
يقوم الأثري أثناء عمليات التنقيب بتسجيل سير العمل وكتابة كل ما يجري في حقل العمل لحظة بلحظة يذكر كل شيء مهما كان، وهذا ما نطلق عليه اليوميات وكذلك عليه إنشاء ملفات لحفظ الوثائق والسجلات والدفاتر واللوائح والصور والنشرات التي توضح سير العمل وتفسير المنقب على أن يكون هناك أرشيف كامل لكل شيء ولكن من الأشياء المهمة في هذا الأرشيف هو التسجيل الأثري لما يعثر عليه في السجلات بعد الترميم والذي يجب أن يكون كالتالي:
** ترقيم صفحات سجل الآثار إذا لم تكن مرقمة أو التأكد من الأرقام لأهميتها.
** استيفاء جميع البيانات الواردة بالسجل استيفاء كاملات على أن يذكر في خانة الملاحظات حالة الآثار من حيث سلامة الأثر أو وجود كسر أو نقص به، كما يجب الإشارة إلى ما تم من ترميم إذا كان الأثر قد رمم.
** في حالة كان الأثر قد عثر عليه نتيجة حفائر خلسة أو بطريق المصادفة أو غير معروف اسم المكتشف يجب في هذه الحالة ذكر ذلك في حالة المكتشف (الآثار).
** بالنسبة لتاريخ الأثر يجب الكتابة في المكان المخصص لذلك تاريخ الأثر على وجه التقريب مع وضع علامة استفهام (؟) إذا لم يكن متأكداً.
** يذكر قرين كل قطعة مقيدة بالسجل يتم نقلها المكان الذي نقلت إليه وتاريخ النقل واسم المشرف على النقل إن أمكن مع ضرورة حفظ صورة من كشوف الآثار التي تنقل من منطقة العثور عليها إلى أية جهة أخرى موضحاً بها تاريخ النقل والمكان الذي نقلت إليه سواء كان متحفاً أو حتى خارج البلاد مع ذكر البلد أو المتحف الأجنبي الذي نقلت إليه.
** ضرورة وضع صورة للأثر ونقل النصوص المسجلة عليه بخط اليد بكل دقة وعناية على أن تكون الصور أبيضاً وأسوداً وأيضاً ملوناً لإظهار ما عثر عليه من ألوان خلال العام الذي كشف فيه عن الأثر.
المتحف والآثار هما وجهي عملة واحدة فأغلب القطع الأثرية التي يعثر عليها يجب أن يكون مكانها الطبيعي العرض المتحفي إن أمكن ذلك وليس إلقاءها في المخازن تعاني من الرطوبة والحشرات والعوامل الجوية التي يؤثر عليها. إننا نرى أنه من الأفضل أن نترك الآثار في باطن الأرض إذا لم يعد الإعداد الكافي لعرضها والحفاظ عليها قبل الكشف عنها.
فهذا أفضل للأثر وخاصة إذا لم يكن هناك ضرورة ملحة لإخراجه من باطن الأرض، المتاحف هي معاهد علمية متخصصة، وكذلك توجد متاحف إقليمية ومتاحف محلية ومتاحف وطنية يمكنها أن تستقبل وتعرض ما يعثر عليه من آثار سواء للدراسة أو المشاهدة للزائرين.
للتغذية الفكرية.
** مادة هذه المقالات منقولة من كتاب موجز في علم الآثار للدكتور علي حسن سنة الطبع 1993م، النسخة عربية.
