Site icon

العلوم المساعدة لعلم الآثار

مراحل العمل الأثري

في المقالات السابقة أشرنا إلى أن هناك علوم للآثار متنوعة بعدد تنوع الحضارات، وفهم علم الآثار يعتمد على فهم الحضارة، وقد ولد علم الآثار من الرغبة في فهم ما اعتبره رجال النهضة أن علم الآثار الكلاسيكي هي حضارة بشرية جيدة لذا امتد الاهتمام شيئاً فشيئا إلى أشكال متعددة من الثقافة، وأنتجت تخصصات مختلفة لعلوم الآثار، وقد اشتد الباحثين في البداية بحضارة اليونان والرومان من ناحية ومن ناحية أخرى الاثار المرتبطة بالفترة النصرانية.

لهذا السبب اتجهت انظار الباحثين إلى منطقة الشرق الأدنى القديم (الشرق الأوسط) ليتعرفوا على التطور الحضاري الذي حصل فيها وكذلك التطور التاريخي في النصرانية والإسلام، حيث أن العلاقة الممتدة بين أثينا والقدس هي مهد الحياة الفكرة والروحية لدى الغرب.

لهذا امتد البحث الأثري إلى جميع الميادين وجميع أنواع العصور وأصبحت الكرة الأرضية مشغلاً فسيحا وطد علم الآثار حقوقه عليها كلها، حيث أن الكثافة الأركيولوجية ليست هي نفسها في كل مكان حيث أنها تتوقف على الأماكن والشعوب، وهذه كلها لم تشارك في مشاركة متساوية في تطور الحياة البشرية.

إن علم الآثار من العلوم التي تحتاج إلى كثير من العلوم المساعدة التي تقدم معونات فنية لعالم الآثار وتساعده على أن يصل إلى ما يصبو إليه من الحفاظ وشرح وعرض الآثار التي يعثر عليها وهي كثيرة ومتعددة نذكر منها:

علم النقوش وعلم الكتابات: هذان العلمان يلعبان دوراً عاما بالنسبة لعلم الآثار.

علم الأنثروبولوجيا: وهو علم ذو مظاهر متنوعة منها دراسة الأعراق البشرية من الناحية التشريحية بمساعدة الهياكل العظمية البشرية والحيوانية والتي تكتشف بواسطة عالم الآثار.

الجيولوجيا والجغرافيا: تحددان الوسط الطبيعي الذي نما فيه الإنسان ونشاط الأجيال البشرية، مع دراسة الحيوانات والنباتية التي اعتمدت عليها المجموعات البشرية وهي من الأشياء المهمة والمساعدة التي لا غنى عنها لدارس عصر ما قبل التاريخ.

الأثنوجرافيا: دراسة علم خصوصيات الشعوب وهو يشترك بشكل وثيق مع علم الآثار وهذا يدرس الأعراق والحضارات والمجتمعات، هذا العلم يهتم بدراسة الأخلاق والعادات والأديان المعاصرة التي تفسر آثار الماضي.

الأسماء الجغرافية: علم يتعلق بوضعية وتوزيع أسماء السكان ودراسة هذه الأسماء من الناحية اللغوية والتاريخية.

الهندسة المعمارية: هي الدراسة التي تهتم بدراسة فن البناء سواء كان دينيا أو مدنيا أو عسكرياً وحتى تخطيط المدن ومن شأن هذا العلم ليس فقط رسم مخططات المدن بل يهتم بجميع المشاكل الناشئة عن حياة الاحتشاد في الأماكن سواء كان صغيراً أو كبيراً.

فن النحت: هو فن إعادة التكوين في مادة صلبة (حجر، معدن، عاج) بشكل منخفض أو مرتفع أو بزخرفة بارزة أو غائرة.

الفن التشكيلي: يتألف في الأصل من مادة رخوة (شمع، فخار)، وهذه هي أولى مراحل فن النحت.

فن الحفر على الأحجار الكريمة: وهو فن حفر الحجارة الدقيقة إما بالتجويف أو بالحفر البارز Glyptique.

دراسة الأختام: مادتها وطرزها ويطلق عليها Sigillographic أي فن الأختام.

علم النقود: وهو علم المسكوكات القديمة Numismatiqus

السراميك: أي فن الخزف وصناعة المواد الخزفية من الطين المحروق وكذلك الخزف المطلي والبورسلين.

علم قراءة الكتابات القديمة: يتألف من حل رموز الكتابات وخاصة المكتوبة على الجلود والصكوك وشهادات القرون الوسطى.

علم المترولوجيا: علم الأوزان والمقاييس.

فن نحت المعادن: هو فن نحت وحفر المعادن من الفضة والذهب والبرونز والحديد.

علم البردي: يدرس النصوص والكتابات المسجلة على الأوراق البردي.

فن الرسم: لابد لعالم الآثار على دراية بفن الرسم حيث أن هذا العلم يساعده أثناء أعمال الحفر والتنقيب.

للتغذية الفكرية.

** مادة هذه المقالات منقولة من كتاب موجز في علم الآثار للدكتور علي حسن سنة الطبع 1993م، النسخة عربية.

Exit mobile version