من هو القائد الكفؤ؟ وما هي صفاته؟

رسم توضيحي من هو القائد داخل المنظمة

من خلال المقال السابق (الإدارة الحديثة للمواقع الأثرية والتاريخية) يتضح لنا سؤال من هو القائد؟ وما هي مميزاته؟ وهل بالإمكان ان يتطور ويتقدم؟ والسبب لكون جميع الأصناف التي ذكرت في المقال لا تخرج عن “خلفيات” متعددة على حسب:

  1. لديه تعليم عام وحاصل على التدريب في مجالات مختلفة صقلت خبرته.
  2. متخصص في مجاله الوظيفي ولديه الخبرة الكافية لكن يحتاج إلى صقل مهاراته.
  3. حاصل على شهادة عليا (دكتوراة أو ماجستير) ويرى نفسه أحق بإدارة المنظمة.
  4. حاصل على البكالوريوس أو شهادة عليا، لكن له علاقة بمتخذ القرار.

ومن هنا نرى التباين الكبير في إدارة المنشآت الحكومية والخاصة. ولهذا نلحظ أن هناك منظمات وجهات لديها القدرات المالية والبشرية لكن إنجازها على أرض الواقع “صفر“؛ وجهات أخرى ليس لديها تلك القدرات وإنجازها ملفت للأنظار. كما أن هناك من تسبب في توقف مسيرة المنظمة فقط لأن من يدير المنشأة “لا يعرف” بماهية المنشأة وأهدافها. ولهذا وجب وضع معايير لاستقطاب القائد ذو الخلفية الثقافية لمكنونات التراث الثقافي المحلي، أو حتى من لديه تلك الخلفية العامة لهدف وسعي المنشاة او التوجه العام في القطاع العام ليستطيع إبراز هذا التراث الثقافي على أكمل وجه من دون الإخلال بحقوق الموظفين أو الجهة التي لأجلها يعمل وكذلك لا يتعارض مع التوجهات العامة أو التنظيمات المرتبطة بشكل مباشر أو غير مباشر.

جاء في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم (إِنَّما العلمُ بِالتَّعَلُّمِ، وإِنَّما الحِلْمُ بِالتَّحَلُّمِ، ومَنْ يَتَحَرَّ الخَيْرَ يُعْطَهُ، ومَنْ يَتَّقِ الشَّرَّ يُوقَهُ)، وهذا الحديث يعطي دلالة واضحة عمن هو القائد الذي يجب أن يوكل إليه الأمر في المنشآت سواء كانت على مستوى صغير كأقسام أو على مستوى أعلى كوزارات أو هيئات، وأبرز صفاته لابد ان يكون لديه:

  1. القابلية للتعلم.
  2. شخصية قابلة لتحمل المسؤوليات.
  3. لديه شرف المهنة.
  4. يبعد نفسه عن الشبهات.

 ولإبراز القادة الحقيقيين في كافة المجالات، وجب أن يكون هناك اختبارات تقوم بها الجهات المعنية بتعيين أولئك المدراء أو القادة حسب خلفيات الثقافية والاجتماعية والنفسية ومستوى تحمل المسؤولية. ومنها ما يعرف بأنماط الشخصية وفق معايير مدروسة تخدم المصلحة العامة لتلك المنشأة، والتي ترفع جاهزية المنشآت العامة والخاصة عندما تتصدر في إدارة المشاريع خاصة في الجانب الثقافي وارتباطها بالمواقع الأثرية والتاريخية نظراً لحساسية تلك المواقع ثقافياً واجتماعياً.

ولهذا لابد من اخضاع جميع العاملين في المنشآت المعنية بشكل مباشر أو غير مباشر لاختبارات تفصيلية من جهات متخصصة للدراسات التشخيصية والتطويرية للموارد البشرية كل فترة لتعطي دلالة عن القدرات القيادية والإدارية لكافة مستويات الموظفين داخل المنشأة أو من خارجها لمن سيتم استقطابهم، فمن خلال النتائج يتضح للجهات نجاعة ونجاح تعيين شخص ما في قيادة هذه المنشأة مستقبلا أم لا؟ وهل ستؤدي ادارته وقيادة لرفع المستوى الثقافي والاقتصادي أم يكون سبباً في توقف التنمية الثقافية والاقتصادية؟؛ ولهذا يجب أن تكون نتائج التقييم لكل موظف على النحو التالي:

  1. لديه القدرة على القيادة والإدارة بشكل عال بنسبة 90 %، يحتاج إلى دعم إداري.
  2. لديه القدرة على القيادة والإدارة بشكل متوسط بنسبة 80 %، يحتاج إلى تأهيل.
  3. لديه القدرة على القيادة والإدارة بشكل منخفض بنسبة 70 %، يحتاج إلى دورات تطوير وتأهيل.
  4. ليس لديه القدرة على القيادة والإدارة.. لا يتولى إدارة أو قيادة بالمنشأة.

وهذا الامر قد يساهم ذلك في الحد من تسرب بعض القياديين والإداريين المغمورين الذين تم تهيئتهم بطريقة غير مباشرة على أساس البرامج التدريبية أو الأعمال الإدارية التي تمر عليهم وتصقل مهارتهم، وتكون خسارة كبيرة في المنشآت التي عملوا بها.

للتغذية الفكرية،،،

اترك رد

Scroll to Top

اكتشاف المزيد من

اشترك الآن للاستمرار في القراءة والحصول على حق الوصول إلى الأرشيف الكامل.

Continue reading